الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
5
تفسير روح البيان
والأنداد فإذا كان ما أسندوه خلاف الواقع وهو مستبد بالألوهية فالظاهر أنه ينتقم منهم على ذلك فَاتَّقُونِ [ پس بترسيد از من وجز مرا پرستش مكنيد ] مرا بندگى كن كه دارا منم * تو از بندگانى ومولا منم وفي الآية دلالة على أن الملائكة وسائط بين اللّه وبين رسله وأنبيائه في إبلاغ كتبه ورسالاته وانهم ينزلون بالوحي على بعضهم دفعة في وقت واحد كما نزلوا بالتوراة والإنجيل والزبور على موسى وعيسى وداود والدال عليه قراءة ابن كثير وأبى عمرو وينزل من انزل وعلى بعضهم منجما موزعا على حسب المصالح وكفاء الحوادث كما نزلو بالقرآن منجما في عشرين سنة أو في ثلاث وعشرين على ما يدل عليه قراءة الباقين لان في التنزيل دلالة على التدرج والتكثر والانزال بشموله التدريجي والدفعي أعم منه وانه ليس ذلك النزول بالوحي جملة واحدة أو متفرقا الا بأمر اللّه وعلى ما يراه خيرا وصوابا وان النبوة موهبة اللّه ورحمته يختص بها من يشاء من عباده وان المقصود الأصلي في ذلك اعلامهم الناس بتوحيد اللّه تعالى وتقواه في جميع ما امر به ونهى عنه والأول هو منتهى كمال القوة العلمية والثاني هو أقصى كمالات القوة العلمية قال في بحر العلوم واتقاء اللّه باجتناب الكفر والمعاصي وسائر القبائح يشمل رعاية حقوقها بين الناس والإشارة يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ اى بالوحي وبما يحيى القلوب من المواهب الربانية من امره اى من امر اللّه وامره على وجوه منها ما يرد على الجوارح بتكاليف الشريعة ومنها ما يرد على النفوس بتزكيتها بالطريقة ومنها ما يريد على الأرواح بملازمة الحضرة للمكاشفات ومنها ما يريد على الخفيات بتجل الصفات لا فناء الذوات عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ من الأنبياء والأولياء أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا اى اعلموا أوصاف وجودكم يبذلها في انانيتى ان لا اله الا انا فَاتَّقُونِ اى فاتقوا من انانيتكم بانانيتى كذا في التأويلات النجمية قال شيخى وسندى روحه اللّه روحه في بعض تحريراته المتقى اما ان يتقى بنفسه عن الحق سبحانه واما بالحق عن نفسه والأول هو الاتقاء بإسناد النقائص إلى نفسه عن إسنادها إلى الحق سبحانه فيجعل نفسه وقاية للّه تعالى والثاني هو الاتقاء بإسناد الكمالات إلى الحق سبحانه عن إسنادها إلى نفسه فيجعل الحق سبحانه وقاية لنفسه والعدم نقصان والوجود كمال فاتقوا اللّه حق تقاته بان تضيفوا العدم إلى أنفسكم مطلقا ولا تضيفوا الوجود إليها أصلا وتضيفوا الوجود إلى اللّه مطلقا ولا تضيفوا العدم اليه أصلا فان اللّه تعالى موجود دائما أزلا وابدا وسرمدا لا يجوز في حقه العدم أصلا ونفوسكم من حيث هي هي معدومة دائما وأزلا وابدا وسرمدا لا يجوز في حقها الوجود أصلا وطريان الوجود عليها من حيث فيضان الجود الوجودي عليها من الحق تعالى لا يوجب وجودها أصلا من حيث هي هي عند هذا الطريان على عدمها الأصلي من حيث هي دائما مطلقا فاتقوا اللّه ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا انتهى كلام الشيخ گر تويى جمله در فضاى وجود * هم خود انصاف ده بگو حق گو در همه اوست پيش چشم شهود * چيست پندارى هستى من وتو پاك كن جامى از غبار دويى * لوح خاطر كه حق يكيست نه دو